الأخفش
133
معاني القرآن
149 - هم ينذرون دمي وأنذر * أن لقيت بأن أشدّا « 1 » وقال عنترة « 2 » : [ الكامل ] 150 - الشاتمي عرضي ولم أشتمهما * والنّاذرين إذا لم القهما دمي « 3 » وقال الّذين ينفقون أمولهم بالّيل والنّهار سرّا وعلانية فلهم أجرهم عند ربّهم ولا خوف عليهم [ الآية 274 ] فجعل الخبر بالفاء إذ كان الاسم « الذي » وصلته فعل لأنه في معنى « من » . و « من » يكون جوابها بالفاء في المجازاة لأن معناها « من ينفق ماله فله كذا » . وقال الّذين كفروا وصدّوا عن سبيل اللّه ثمّ ماتوا وهم كفّار فلن يغفر اللّه لهم [ محمّد : الآية 34 ] وقال والّذين قتلوا في سبيل اللّه فلن يضلّ أعملهم [ محمّد : الآية 4 ] وهذا في القرآن والكلام كثير ومثله « الذي يأتينا فله درهم » . وقال فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب [ الآية 279 ] . تقول : « قد أذنت منك بحرب » و « هو يأذن » . وقال لا تظلمون ولا تظلمون [ الآية 279 ] وقال بعضهم لا تظلمون ولا تظلمون [ الآية 279 ] كله سواء في المعنى . وقال وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة [ الآية 280 ] يقول : « وإن كان ممّن تقاضون ذو عسرة فعليكم أن تنظروا إلى الميسرة » وقال بعضهم فنظرة [ الآية 280 ] وإن شئت لم تجعل ل « كان » خبرا مضمرا وجعلت « كان » بمنزلة : « وقع » وقال بعضهم ميسره وليست بجائزة لأنه ليس في الكلام « مفعل » . ولو
--> ( 1 ) البيت لعمرو بن معدي كرب الزبيدي في ديوانه ص 69 . ( 2 ) هو عنترة بن عمرو بن شداد بن عمرو بن قراد بن مخزوم بن عوف بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض ، شاعر بني عبس المشهور وفارسهم المغوار . ولد من أمة حبشية فورث لونها وبعض ملامحها ، عرف بعنترة الفلحاء - صفة لمشقوق الشفة . تنكّر له والده ، ولم يلحقه بنسبه شأن أولاد الإماء الذين لا يعترف بهم آباؤهم إلا إذا نجبوا . عاش عنترة يرعى الإبل ، وفتن بابنة عمه عبلة . كانت له أيام مشهورة في حرب داحس والغبراء ، واشترك في يوم ذي قار سنة 610 م ، فجرح ثم مات متأثرا بجراحه سنة 8 قبل الهجرة . ( معجم الشعراء الجاهليين ص 274 - 275 ) . ( 3 ) البيت لعنترة في ديوانه ص 222 ، والأغاني 9 / 212 ، وشرح التصريح 2 / 69 ، والشعر والشعراء 1 / 259 ، والمقاصد النحوية 3 / 551 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 225 ، وشرح الأشموني 2 / 309 .